الصحة العامة
التعرض للسكر بكميات محدودة في أول 1000 يوم من الحياة يحمي من الأمراض المزمنة

لقد أصبح تأثير التعرض للسكر في وقت مبكر من الحياة على الصحة على المدى الطويل مجالًا بحثيًا بالغ الأهمية، خاصة مع استمرار ارتفاع الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم على مستوى العالم.
تناولت هذه الدراسة تأثير الحد من تناول السكر خلال أول 1000 يوم من الحياة على مخاطر الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
استخدم الباحثون تجربة طبيعية من المملكة المتحدة، حيث انتهى تقنين السكر في سبتمبر 1953، مما أدى إلى مضاعفة استهلاك السكر تقريبًا بعد ذلك. وقارنت الدراسة بين البالغين الذين تم الحمل بهم قبل وبعد هذا التغيير في تناول السكر باستخدام بيانات من البنك الحيوي في المملكة المتحدة.
النتائج المتعلقة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم:
- لقد انخفض خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 35% وانخفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 20% لدى الأفراد الذين تعرضوا لتقنين السكر في وقت مبكر من حياتهم.
- وفي المتوسط، تأخر ظهور مرض السكري لمدة 4 سنوات وظهور ارتفاع ضغط الدم لمدة عامين.
التوقيت والمدة مهمان:
- وقد ساهم تقييد السكر داخل الرحم في حوالي ثلث خفض المخاطر، في حين ساهم تقييد السكر بعد الولادة، وخاصة بعد ستة أشهر، في تحقيق غالبية الفوائد الصحية.
- وكانت التأثيرات الوقائية أقوى بالنسبة للأفراد الذين استمروا في الحد من تناول السكر خلال مرحلة الطفولة المبكرة، بما يتماشى مع الفترة التي يتم فيها تقديم الأطعمة الصلبة في كثير من الأحيان.
الآليات:
- البرمجة الفسيولوجية: قد يؤدي تقييد السكر في وقت مبكر إلى تغيير البرمجة الأيضية في الرحم، مما يؤثر على خطر الإصابة بالأمراض على المدى الطويل.
- تفضيلات التذوق: قد يؤدي تقليل التعرض للسكر في وقت مبكر من الحياة إلى منع تفضيلات مدى الحياة للأطعمة الغنية بالسكر، مما يقلل من الاستهلاك في وقت لاحق من الحياة.
التأثيرات على الصحة العامة:
- وتضيف هذه النتائج ثقلاً إلى المناقشات الجارية حول السياسات الرامية إلى الحد من استهلاك السكر، وخاصة في الأطعمة التي يتم تسويقها للرضع والأطفال الصغار.
باختصار، تؤكد هذه النتائج أهمية الحد من التعرض المبكر للسكر من أجل صحة التمثيل الغذائي على المدى الطويل. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث للتحقيق في حدود تناول السكر المثلى خلال المراحل المبكرة الحرجة من النمو، بما في ذلك الحمل والرضاعة والرضاعة الطبيعية.