الصحة العامة
يظهر تحليل استقلاب المصل والسائل الدماغي الشوكي أن النظام الغذائي الكيتوني للبحر الأبيض المتوسط يخفف من عوامل خطر الإصابة بمرض الزهايمر

مرض الزهايمر هو اضطراب تنكس عصبي تقدمي يؤدي إلى تدهور إدراكي شديد وفقدان الذاكرة. وعلى الرغم من الأدوية الجديدة، فإنه ليس له علاج. نظرًا لأن الصحة الأيضية دون المستوى الأمثل يمكن أن تؤثر على ظهور المرض وتطوره، فإن التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة قد تساعد في تقليل المخاطر.
أجرى الباحثون تجربة عشوائية للتحقيق في آثار النظام الغذائي الكيتوني المتوسطي المعدل (MMKD) مقابل النظام الغذائي لجمعية القلب الأمريكية (AHAD) على عوامل الخطر لمرض الزهايمر لدى كبار السن.
جميع المشاركين التسعة عشر (19 يعانون من ضعف إدراكي معتدل و9 يعانون من إدراك طبيعي) اتبعوا MMKD وAHAD لمدة ستة أسابيع لكل منهما، مع فترة تبييض مدتها ستة أسابيع بينهما. تم استخدام الأيضات المستندة إلى الرنين المغناطيسي النووي (NMR) لتحديد صورة المصل والسائل النخاعي (CSF).
لم يؤد AHAD إلى أي تغييرات استقلابية مهمة، في حين أدى MMKD إلى تغييرات جوهرية في كل من المصل والسائل الدماغي الشوكي:
- زيادة الأجسام الكيتونية: زادت مستويات مصل الأسيتون والأسيتواسيتات و3-هيدروكسي بويترات بشكل ملحوظ خلال مرحلة MMKD.
- انخفاض مستويات أستلة البروتين السكري (جليكا): بعد MMKD، كان هناك انخفاض في مستويات GlycA، وهو علامة على الالتهاب الجهازي المرتبط بالأداء المعرفي الضعيف لدى كبار السن.
- تحسين ملف الدهون: أدى MMKD إلى زيادة في أحجام جزيئات HDL-C وأكبر من HDL.
- الأحماض الأمينية في السائل الدماغي الشوكي: أدى MMKD إلى زيادة مستويات الأحماض الأمينية في السائل الدماغي الشوكي، وانهيار الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة (BCAAs)، وانخفاض مستويات حمض أميني أساسي.
وجد الباحثون صلة قوية بين التغيرات الأيضية في السائل الدماغي الشوكي والمصل، مما يشير إلى تنظيم نظامي لعملية التمثيل الغذائي.
في هذه التجربة الصغيرة، قام MMKD بتحسين الملامح الأيضية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تقليل عوامل الخطر وعكس الاضطرابات الأيضية المرتبطة بمرض الزهايمر، في حين كان تأثير AHAD ضئيلًا.
بناءً على هذه النتائج، فإن النظام الغذائي الكيتوني لمنطقة البحر الأبيض المتوسط يبشر بالخير في إدارة عوامل خطر مرض الزهايمر ويتطلب المزيد من البحث.