السرطان.
دراسة جدوى عشوائية حول النظام الغذائي الكيتوني منخفض الكربوهيدرات للغاية لدى النساء المصابات بسرطان بطانة الرحم والوزن الزائد واللاتي لم يتلقين علاجًا سابقًا

يرتبط سرطان بطانة الرحم ارتباطًا وثيقًا بالسمنة، ومقاومة الأنسولين، وفرط الأنسولين في الدم. تحتوي أكثر من 90% من أورام بطانة الرحم على طفرات في مسار إشارات PI3K، الذي يحفز نمو الخلايا وتكاثرها، ويمكن تنشيطه بواسطة الأنسولين وعامل النمو الشبيه بالأنسولين-1 (IGF-1). ولأن الأنظمة الغذائية الكيتونية منخفضة الكربوهيدرات للغاية (VLCDs) يمكن أن تخفض مستويات الأنسولين في الدم بشكل ملحوظ، فقد بحث الباحثون فيما إذا كان من الممكن تطبيق نظام غذائي كيتوني بأمان لدى النساء المصابات حديثًا بسرطان بطانة الرحم، وما إذا كان قد يؤثر على المؤشرات الحيوية الأيضية والمتعلقة بالورم.
شملت هذه التجربة السريرية العشوائية متعددة المراكز، والتي تهدف إلى تقييم جدوى العلاج، 19 امرأة يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، ولم يتلقين أي علاج سابق لسرطان بطانة الرحم. تم توزيع المشاركات عشوائياً بنسبة 2:1 إما إلى مجموعة تتبع نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية جداً، أو إلى مجموعة تتبع نظامها الغذائي المعتاد، وذلك خلال الفترة الفاصلة بين التشخيص والعلاج الجراحي، والتي تتراوح بين 3 و4 أسابيع.
أكملت خمس عشرة امرأة الدراسة. تلقت المجموعة التي اتبعت نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية جدًا وجبات فردية مُعدّة خصيصًا لتوفير ما يقارب 87% من السعرات الحرارية من الدهون، و9% من البروتين، و6% من الكربوهيدرات. التزمت المشاركات بالنظام الغذائي لمدة 26 يومًا في المتوسط، والتقين أسبوعيًا مع أخصائية تغذية تابعة للدراسة. تم تقييم الالتزام بالنظام الغذائي من خلال إكمال الوجبات وقياس مستوى بيتا هيدروكسي بوتيرات (BHB) في الدم.
النتائج/الاستنتاجات الرئيسية
الجدوى والتسامح:
- استهلك المشاركون 91 ± 4% من الوجبات المقدمة.
- بلغ معدل التسرب الإجمالي 21%، وهو أقل من عتبة الجدوى المحددة مسبقًا.
- لم ينسحب أي مشارك بسبب عدم القدرة على اتباع النظام الغذائي.
- لم تحدث أي أحداث سلبية من الدرجة الثالثة أو الرابعة.
الكيتوزية الغذائية:
- جميع المشاركين في نظام VLCD الغذائي ظهرت لديهم الكيتونات البولية في غضون 3-4 أيام.
- بلغ متوسط تركيز بيتا هيدروكسي بيوتيرات في البلازما حوالي 1.9 مليمول/لتر خلال الأسبوع الأول وظل مرتفعًا طوال فترة التدخل.
وزن الجسم والنتائج الأيضية:
- انخفض وزن الجسم بنسبة 5.5 ± 0.8%.
- انخفض مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام بنسبة 22 ± 6%.
- انخفض مستوى الأنسولين أثناء الصيام بنسبة 60 ± 4%.
- كما انخفضت مستويات HbA1c والببتيد C وIGF-1 واللبتين.
نتائج الدهون:
- ارتفع إجمالي الكوليسترول بنسبة 6 ± 3%.
- ارتفع مستوى الكوليسترول الضار بنسبة 18 ± 9%.
- لوحظ انخفاض في مستويات الدهون الثلاثية.
- لم يطرأ أي تغيير على مستوى الكوليسترول عالي الكثافة (HDL).
إشارات الورم وعلامات المناعة:
- انخفضت إشارات PI3K الورمية (p-AKT) بشكل ملحوظ في مجموعة VLCD.
- أظهر تسلسل الحمض النووي الريبوزي (RNA) إثراءً في مسارات الفسفرة التأكسدية، واستقلاب الأحماض الدهنية، واستجابة الإنترفيرون ألفا.
- أشارت تحليلات التعبير الجيني إلى زيادة نشاط الخلايا التائية CD8⁺.
- أكد الفحص المناعي النسيجي زيادة ارتشاح الخلايا التائية CD8⁺ عند حافة الورم.
خلص الباحثون إلى أن اتباع نظام غذائي كيتوني منخفض الكربوهيدرات للغاية كان ممكنًا وآمنًا وفعالًا للغاية في خفض مستوى الأنسولين لدى النساء المصابات بسرطان بطانة الرحم. كما أحدث هذا التدخل تغييرات ملحوظة في مسارات الإشارات الخلوية للورم والمسارات المناعية خلال فترة قصيرة نسبيًا. مع ذلك، ونظرًا لأن هذه الدراسة كانت دراسة جدوى صغيرة ذات فترة تدخل قصيرة، ينبغي اعتبار النتائج أولية ومولدة للفرضيات. هناك حاجة إلى تجارب سريرية أوسع نطاقًا لتحديد ما إذا كانت هذه التغييرات الأيضية والمناعية تُترجم إلى تحسين نتائج علاج السرطان.